المشاركات

المانحين في الكويت على مدار ثلاث سنوات... فماذا بعد؟!

لم يكن غريباً أن يتم اختيار دولة الكويت "مركزاً للعمل الإنساني"، وأن ينال أميرها لقب "قائد العمل الإنساني"، فما من كارثة طبيعية أو أزمة إنسانية إلا وكان لدولة الكويت دور واضح وسابق لغيره، عبر المنح المالية والمُساعدات اللازمة، والتي تنقلها الأمم المتحدة بإسم الشعب الكويتي للمُتضررين في جميع أنحاء العالم. ...................................................................................................................................... وقد بدا واضحاً أن الملف السوري استحوذ المرتبة العليا على خارطة الشؤون الإنسانية، والتي رسمتها دولة الكويت، فعلى مدار ثلاث سنوات مضت، استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين من أجل دعم الوضع الإنساني في سوريا. ويُمكن القول؛ أن إستضافة المانحين من أجل سوريا على مدار ثلاث سنوات، هي أقرب لأن تكون صناعة لرأي عالمي جديد، رأي ينطلق من رؤية تُحاكي المنطق في إستضافة جميع الأطراف الخارجية والمُؤثرة على الداخل السوري، وعرض النتائج الحقيقية لسياساتهم على الشعب السوري. كما أن ...

ورقة الضغط الجنوب إفريقية... ما بعد المانحين في الكويت

لم تكن مهمة إقناع المجتمع الدولي بضرورة فتح قناة تواصل مُباشر مع الشعب السوري سهلة، فسوريا تخضع لأجندات سياسية بالمستوى القتالي، وما تخشاه أطراف الصراع هو إستفادة أحد الخصمين من مُلتقى المانحين في العاصمة الكويت. وعلى الرُغم من نجاح الكويتيين في خلق تواصل دولي مع اللاجئين السوريين للخارج والنازحين في الداخل عبر مُلتقيين للمانحين، فما زال الروس والصينيون يُمانعون توزيع مساعدات المانحين بحجة "الوصول غير الآمن". إذاً لنتفق؛ أن هذه الحجة قد تكون تحدياً مباشراً وصريحاً أمام الملتقى الثالث للمانحين في الكويت، ولكن ما حدث في جنوب إفريقيا بخصوص هذا الشأن كان تحدياً غير مُباشر، نظراً لتأثيره بشكل أو بآخر على موقف جنوب إفريقيا تجاه المساعدات الإنسانية للشعب السوري. فما هو موقف العاصمة بريتوريا؟، وكيف يُمكن الإستفادة منه؟.    ..................................................................................................................................................................................... حرصت دولة الكويت...

السودان الجديد... بين تطلعات العرب وطموح أفارقة الجنوب

أبدت جهات مصرية إرتياحها بعد إغلاق الخرطوم المراكز الثقافية الإيرانية، واعتبرته مؤشراً لعودة السودان لأحضان مصر بعلاقات دافئة. كما ذكرت صحيفة عربية رسمية بأن تصريحات الرئيس السوداني البشير المُناهضة لإيران والإخوان المسلمين ليست إلا مغازلة لكسب الدعم الخليجي. ويرى البعض بأن الخفاء هو منطلق السياسة الخارجية السوانية. والحقيقة ليس هناك خفاء في السياسة السوادنية، بقدر ما هو تباعد العرب عن القارة الإفريقية، والحديث عن السودان الجديد دون رسم توجهات الخرطوم الجديدة، وتأطيرها بإستراتيجية أفارقة الجنوب، هو بمثابة وضع القرار السياسي العربي أمام أوهام، وفي غير محله الصحيح. للكاتب السياسي العربي والباحث في الشؤون الإفريقية.. عضو نقابة الصحافة في جنوب إفريقيا د. بــــــــــــــــلال الـــصـــبّــــــــــــاح ................................................................................................................................................... يُمكن القول أن زيارة الرئيس السوادني البشير للإمارات العربية فيها بعض الإيجا...

روبرت موجابي رئيساً للإتحاد الإفريقي.. فمن هو؟ وما هي مؤثراته على العرب؟!

تولى الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي (91) عاماً، الرئاسة الدورية للإتحاد الإفريقي ولمدة عام كامل، ويرى بعض الأفارقة بأنها إشارة غير مُشجعة، بينما صرحت جنوب إفريقيا بأن عملية الإنتخاب كانت مهنية وبالإجماع. والرئيس موجابي شخصية مُثيرة للجدل، وقد خضعت بلاده للحصار بعد مصادرته للأراضي الزراعية من البيض البريطانيين، ومنحها للسود الزيمبابويين. ويُذكر أن المحاولات الأمريكية والأوروبية فشلت في منع الرئيس موجابي من الوصول إلى رئاسة الإتحاد الإفريقي، فمن هو موجابي الذي يرفضه الغرب؟ وما هي مؤثراته على الساحة العربية!.  للكاتب السياسي العربي والباحث في الشؤون الإفريقية.. عضو نقابة الصحافة في جنوب إفريقيا د. بــــــــــــــــلال الـــصـــبّــــــــــــاح ..................................................................................................................................................................................... أشارت مصادر مُطلعة ومؤكدة أن مجموعة تنمية دول الجنوب الإفريقي (سادك)، رفضت كل التبريرات المُقدمة من بعض الدول الإفريقية بشأن وقف دعمها لترشح الرئيس ...

قراءة من الداخل النيجيري.. ولماذا امتنعت عن التصويت لصالح الفلسطينيين؟!

تعددت روايات الإعلام العربي حول أسباب امتناع نيجيريا عن التصويت لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني في مجلس الأمن الدولي، فكانت الرواية الأولى تتحدث عن تهديد أمريكي بقطع المُساعدات الأمريكية في محاربة (بوكو حرام)، وهي الأكثر إنتشاراً، تلتها رواية التوغل الإسرائيلي في نيجيريا الإتحادية، كما تحدث البعض عن التباعد العربي عن إفريقيا ومنها نيجيريا. *** يُمكن القول أن جميع الروايات المذكورة صحيحة، وعلى قرب لا بأس به من الواقع النيجيري، ولكن لا يُمكن الوقوف عندها كأسباب فقط، ودون قراءة الواقع النيجيري الداخلي ومدى تأثره بالمُعطيات الإقليمية، علماً أن نيجيريا هي أحد أقطاب القارة الإفريقية، فهي الأولى على مستوى القارة الإفريقية من حيث التعداد السُكاني والموارد الطبيعية، وكذلك في الإنتاج النفطي والناتج القومي. وهذا ما يجعل هذه الدولة قادرة على التنوع في توجهاتها السياسية والتحالفية في الداخل الإفريقي وخارجه. وحول التباعد العربي عن الأفارقة؛  فنيجيريا ليست على صلة القرابة الحميمة مع المجموعة العربية، ولكن هذا التباعد لم يصل إلى حد ا...

لماذا الإيرانيون والإسرائيليون هم الأقرب للأفارقة؟ ودون العرب!

بين الحين والآخر؛ تُطلعنا الصحف على مجموعة من التقارير العربية، والباحثة في العلاقات الإيرانية والإسرائيلية مع الأفارقة، ويكاد يغلب على بعضها طابع الرسائل التحذيرية، والتي تعرض نتائج هذه العلاقات دون البحث في المقومات التي جمعت بينهم. وقبل الحديث عن الإمتداد الإيراني للقارة والتوغل الإسرائيلي فيها، علينا أن نبحث لماذا الإيرانيون والإسرائيليون هم الأقرب للأفارقة، ودون العرب!. للكاتب السياسي العربي والباحث في الشؤون الإفريقية.. عضو نقابة الصحافة في جنوب إفريقيا د. بــــــــــــــــلال الـــصـــبّــــــــــــاح ..................................................................................................................................................................................... لا نقول أن الإيرانيين والإسرائيليين وحدهم في القارة الإفريقية، بل هناك مجموعة من المُعادلات السياسية وضعت الأفارقة على هامش المصالح الدولية، فالولايات المُتحدة الأمريكية تقترب من خط الإستواء الإفريقي، وفرنسا على جوانبه شمالاً وجنوباً، إ...