المشاركات

ذكرى تحرير الكويت... الأزمة بين الإحتلال والفكر

قبل (25) عاماً... هبت الصحراء العربية برياحها العاصفة نحو دولة الكويت لتحريرها من الاحتلال العراقي بعد مغامرة سياسية غير محسوبة، وأشبه ما تكون بمقامرة عسكرية فاشلة إبّان حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين. وما هو جدير أن نتحدث عنه بعد مرور ربع قرن على تحرير الكويت هو دور المُثقف العربي وإسهامه الفكري خلال فترة عقدين ونصف بعد التحرير،  بمعنى هل تحرير الكويت أصبح مدونة على صفحات التاريخ أم حقيقة تتجدد بفعل الوجود الكويتي وواقعه على الأرض؟!. .............................. الجميع منا يُدرك أن الإحتلال العراقي للكويت انطلق من أجندة فكرية لها أصولها المُمنهجة لسياسات حزب البعث العراقي في منطقة الخليج العربي، ومع ذلك لم يكن من المنطق أن يقف الكويتيون أمام مجلس الأمن الدولي حاملين معهم المئات من الأوراق وعشرات المؤلفات حول حقيقة الأصول الفكرية لنظام حزب البعث العراقي وتداعياته على المنطقة العربية ككل. حيث اتخذت الحكومة الكويتية كافة التدابير اللازمة أمام كافة المنظمات الدولية من أجل تحرير دولة الكويت من الإحتلال العراقي، وما كان يتناسب مع الواقع الكويتي حينذاك هو إعتماد ...

الفلسفة الجديدة .. دعوة الكويت لإدارة الصراع السوري

أعرب أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد في المؤتمر الرابع للمانحين من أجل سوريا، والذي انعقد في لندن، عن أمله في إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري ويُخلص العالم من تبعاته المُدمرة، وفي نص كلمته دعا المجتمع الدولي إلى التفكير في "فلسفة جديدة" لتقديم الدعم والمُساعدة للنازحين واللاجئين عبر إعتماد برامج وخُطط تتعلق بالتعليم والصحة والبيئة. ................................................................................ ومن أجل فهم "الفلسفة الجديدة" علينا أن نأخذ بعين الإعتبار أن دولة الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين من أجل سوريا على مدى السنوات الثلاث الماضية، وما حققته الكويت خلالها مجموعة من الإنجازات الإنسانية والمُكتسبات السياسية من أجل سوريا، كما استطاعت الكويت تحديد بعض العقبات التي تقف أمام حل القضية السورية  خلال السنوات الماضية. ................................................................................. وبذلك يُمكن القول أن الدعوة للبحث عن "فلسفة جديدة" جاءت وفق رؤية الكويتيين بأن سوريا فقدت الدولة والهيبة، ولم يبق منها إلا...

تطرف حماس وفاشية السعودية .. وجهة نظر من جنوب إفريقيا !

وقف الرئيس الجنوب إفريقي (جاكوب زوما) أمام برلمان بلاده مدافعاً بشدة عن قرار الحزب الوطني الحاكم في إستضافة حركة حماس الفلسطينية، ومن أهم تصريحاته أن حركة حماس تقبل تعايش الفلسطينيين إلى جنب الإسرائيليين، وأن الكل يقبل بوجود إسرائيل، ولم يعد أحد من العرب ينادي بإزالة إسرائيل. كما قال الرئيس زوما عبارته (بأن الكثير يعتقد أن حماس متطرفة؛ وأنا أقول أيضاً إسرائيل متطرفة)، ولأكون صريحاً بعض الشيء؛ فإنه ليس من السهل الوصول إلى مفهوم التطرف عند الرئيس زوما، ولكن يُمكن قياس ذلك عبر بعض الدلالات الإعلامية التي قد توضح لنا مفهوم التطرف بشكل عام في منظومة جنوب إفريقيا. ........................................................................................................................................... ما زال الإعلام الجنوب إفريقي يتمتع بقوته، مؤثراً على ساحة صناعة القرار السياسي والإقتصادي في جنوب إفريقيا، وعلى الرغم من إنتقال السلطة من البيض إلى السود في جنوب إفريقيا، إلا أن الإعلام ما زال يخضع لسيطرة البيض، بل وما زال متأثراً بما يحدث على الساحتين الإعلامية والسياسية في بريطا...

خالد مشعل في جنوب إفريقيا .. أفْرَقة قطاع غزة وفق اليسارية الإفريقية !

صرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أن توقيع رسالة النوايا المشتركة مع الحزب الوطني الحاكم في جنوب إفريقيا هو  من أجل الإستفادة من تجربة جنوب إفريقيا في التحرر، ومواجهة النظام الإحتلالي العنصري. هذا وقد ثار غضب إسرائيل التي استدعت سفير جنوب إفريقيا لديها، مع إستنكار الأقلية اليهودية عبر مجلسها الصهيوني في جنوب إفريقيا. كما أن غموض الإتفاق ودون الإعلان عن بنود النوايا المُشتركة بين الطرفين لن يُعيقنا في الوصول لفهم ماهية الرسالة بين حماس والحزب الوطني الحاكم، وذلك من خلال قراءة حقيقة الإنزعاج الإسرائيلي من جمهورية جنوب إفريقيا، وما هي مرتبة حماس على سلم أولويات السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا؟، والسؤال الأول، من هم يهود جنوب إفريقيا؟. *** لسنا بصدد الإستعانة بالدلائل الإحصائية الرقمية أو تصريحات كبار المسؤولين لمعرفة من هم يهود جنوب إفريقيا، وإن كانت جميعها تُشير إلى أنهم قوة مُجتمعة فيها، والتي استطاعت أن تكون جزءاً من نظام المُصالحة الوطنية التي قادها الرئيس الأسبق مانديلا بعد أن كانت جزءاً من نظام الفصل العنصري. بل وكان لهم دور بارز في صياغة دستور جنوب إفريقيا....

قمة جوهانسبرغ .. المرأة تفوق أولوياتها الحرب على الإرهاب في إفريقيا

لا شك أن حديث الأفارقة عن المرأة الإفريقية أثناء إنعقاد الدورة العادية (25/2015) في جوهانسبرغ هو جزء من الديناميكية الحقوقية العالمية، ولكن بالنظر  إلى الإطار الإفريقي بتكاملية لقراءة عنوان القمة (عام تمكين المرأة والنهوض بها نحو أجندة إفريقيا 2063) نجد فيه مُبالغة، وربما إنحراف عن المسار الذي يجب البحث فيه وعنونه القمة به، كالأمن والسلام في إفريقيا. وما هو مثير للجدل؛ أن المرأة الإفريقية أصبحت جزءاً من دائرة الأمن والسلم الإفريقي، بل أن الأجندة النسوية سبقت أجندة مكافحة الإرهاب على طاولة جوهانسبرغ!، والسؤال هنا لماذا المرأة الإفريقية صعدت أهميتها سُلم أولويات الأمن والسلم الإفريقي؟، وهل الأمر يعود لمعتقدات ثقافية إفريقية أم مجرد ترتيب جديد لأوراق سياسية على الطاولة الإفريقية؟!.                                                                                       ...

(قل هي مواقيت للناس والحج) ... حرب قادمة قد يخوضها العرب!

كان ولابد لي من العودة للحديث عن "عبادتي الصوم والفطر"، فمقالي السابق كان واضحاً في رسالته المُوجهة للجهات العربية المُختصة بأن إختلاف مواقيت التاريخ الهجري يحمل في طياته المدفونة جدولة لتاريخ هجري جديد غير المُوثق في المنطقة العربية، وقد حذرت من سلبيات هذه الخطوة على المهاجرين العرب للقارتين الأمريكية والأوروبية، والتي أخذت تنتقل إلى المهجر الجديد للعرب في إفريقيا. وللحديث بقية .. ومن قوله تعالى (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج)، والسؤال ما هي الأدوات السياسية التي ستجعل هذه الآية الكريمة حرباً قادمة يخوضها العرب؟، وما هو البعد الحقيقي لإختلاف المواقيت وتأريخها على مكانة المقدسات الإسلامية وحصنها العقائدي؟!. للكاتب السياسي العربي والباحث في الشؤون الإفريقية ... بــــــــــــــــلال الـــصـــبّــــــــــــاح ..................................................................................................................................................................................... لست من دعاة ...

الأحواز العربي.. كيف نفهمه.. ولماذا نُرجعه؟!

لم تكن عاصفة الحزم حرباً طويلة الأمد، والتي اقتصرت على مجموعة من الضربات المُوجعة لإيران وعناصرها في اليمن، ومع ذلك كان لها بالغ الأثر على الشعب الأحوازي العربي، وذلك وفقاً لتصريح السيد عارف الكعبي، الناشط السياسي الأحوازي (فقد استبشر الأحوازيون بعاصفة الحزم خيراً، وما حققه الملك سلمان السعودي، جديد ولم يسبقه أحد). ولكن؛ لماذا عاصفة الحزم؟.. وقد سبقها حروب أحرقت سنوات من حياة الإيرانيين؟، ومن القيادات ما قبل الملك سلمان السعودي، كصدام حسين وجمال عبدالناصر!. ولو قلنا أن وصول الإيرانيين إلى اليمن أشد خطراً وفتكاً على الأحوازيين من بقائهم في العراق وسوريا، فهذا يقودنا إلى سؤال من الجدير البحث عن إجابته وهو، الأحواز العربي .. كيف نفهمه؟، ولماذا نُرجعه؟. ................................................................................... مازالت قضية الأحواز العربي على غير وضوح عند الكثير من العرب، وإن كان فهمها ليس بالأمر الصعب، فما عليه الأحوازيون هو ما عليه بقية الشعوب العربية، فالأحواز عربي بأرضه وشعبه، كما أنه جزء من الخ...